الزمخشري

280

الفائق في غريب الحديث

نجد الشعبي رحمه الله تعالى قال : اجتمع شرب من أهل الأنبار وبين أيديهم ناجود ، فغنى ناخمهم : ألا فاسقياني قبل خيل أبي بكر . قال الأزهري : الناجود : الراووق نفسه ، والناجود : كل إناء يجعل فيه الشراب ، والناجود : الخمر والزعفران والدم . النخم : أجود الغناء عن ابن الأعرابي . نجأ في الحديث : ردوا نجأة السائل بلقمة . نجأة بعينه إذا لقعه نجأ ونجأة . قال : ولا تخش نجئ إنني لك مبغض وهل تنجأ العين البغيض المشوها وأنت تتنجأ أموال الناس ، أي تتعرض لتصيبها بعينك حسدا أو حرصا على المال . ورجل نجئ العين ونجؤ ونجوء بالقصر والمد . وقال النضر : النجأة بوزن الفجأة ، يقال : رد نجأتهم وصلهم . وفلان يرد بالفلذ نجأة السائلين . وفيه معنيان : أحدهما أن ترحم السائل من مد عينه إلى طعامك شهوة له وحرصا على أن يتناول منه فتدفع إليه ما تقصر به طرفه ، وتقمع به شهوته . والثاني : أن تحذر إصابته نعمتك بعينه لفرط تحديقه وحرصه فتدفع عينه بشئ تزله إليه . نجد في حديث الشورى : وكانت امرأة نجودا . أي ذات رأي . وهو من نجد نجدا ، إذا جهد جهدا ، كأنها التي تجهد رأيها في الأمور . ومنه قولهم : رجل منجد ، بمعنى منجذ وهو المجرب . استنجينا في ( بح ) . مناجل في ( خت ) . نجدتها في ( فد ) . انتفحت في ( فر ) . إبان نجومه في ( قح ) . نواجزه في ( لث ) . والمنجدة في ( مس ) . ولا منجد في ( وض ) . النجدة في ( عد ) . أناجيلهم في ( شم ) . تنج في ( حد ) . طويل النجاد في ( عث ) . النون مع الحاء نحص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر قوما من أصحابه قتلوا . فقال : ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل . هو أصله وسفحه . تمنى أن يكون قد استشهد مع المستشهدين يوم أحد . نحم دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم . النحمة كالرزمة ، من النحيم وهو نحو النحيط : صوت من الجوف ورجل نحم . وبذلك سمي نعيم النحام .